مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

49

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أنّي قد أردت أن أكتب إليه وأتوعّده وأهدّده ، وأجهّله ، ثمّ رأيت أن لا أفعل . قال : فما كتب إليه بشيء يسوءه ، ولا قطع عنه شيئا كان يصله به ، كان يبعث إليه في كلّ سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كلّ ضرب . الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 20 - 22 وروي أنّ معاوية بن أبي سفيان كتب إلى الحسين رضى اللّه عنه : إنّي لأظنّ في رأسك نزوة ، ولا بدّ لك من إظهارها ، وددت لو أدركتها فأغتفرها لك . ابن خلّكان ، وفيات الأعيان ، 6 / 353 وصار النّاس يقولون : إن هلك معاوية يكن الأمر للحسين عليه السّلام فبلغ ذلك معاوية ، فبعث يستعتب الحسين بكلام يذكر فيه : أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمور وأسباب وأظنّها باطلة ، فلا تسمعني [ ؟ ] إلى قطيعتك يا أبا عبد اللّه ، فمتى أكرمتني أكرمتك ومتى أهنتني أهنتك ، فلا تشقّ عصا هذه الأمّة ، فقد جرّبتهم وبلوتهم ، وأبوك من قبلك كان أفضل منك وقد أفسدوا عليه رأيه ، وإيّاك [ أن ] تسمع كلام السّفهاء الّذين لا يعلمون بعواقب الأمور . فكتب الحسين عليه السّلام كتابا إليه يعتذر فيه [ ! ] . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 418 فبلغ ذلك معاوية بن أبي سفيان ، فكتب إليه كتابا يقول فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من معاوية بن أبي سفيان ، أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمور وأسباب قد انتهت إليّ وأظنّها باطلة ، ولعمري إنّه إن كان ما بلغني عنك كما ظننت ، فأنت بذلك أسعد ، وبعهد اللّه أوفى ، فلا تحملني على أن أقطعك ، فإنّك متى تكدني أكدك ، ومتى تكرمني أكرمك ، ولا تشقّ عصا هذه الأمّة ، فقد خبرتهم وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ، ولا يستخفّنّك السّفهاء الّذين لا يعلمون ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . قال : وكتب الحسين عليه السّلام كتابا يقول فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد ، فقد وصلني كتابك ، وفهمت ما ذكرت ، ومعاذ اللّه أن أنقض عهدا عهده إليك أخي الحسن